الشيخ علي پناه الاشتهاردي

7

مدارك العروة

وفي الحديث : انّ من الذنوب ما لا يكفره الَّا الوقوف بعرفة ( 1 ) . وعنه صلى اللَّه عليه وآله في مرضه الَّذي توفّي فيه في آخر ساعة من عمره الشريف : يا أبا ذر اجلس بين يديّ أعقد بيدك : من ختم له بشهادة أن لا إله إلَّا اللَّه دخل الجنّة ( إلى أن قال ) : ومن ختم له بحجّة دخل الجنّة ، ومن ختم له بعمرة دخل الجنّة - الخبر ( 2 ) . وعنه صلى اللَّه عليه وآله : وفد اللَّه ثلاثة : الحاج ، والمعتمر ، والغازي ، دعاهم اللَّه فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم ( 3 ) . وسئل الصادق عليه السلام : رجل في المسجد الحرام من أعظم النّاس وزرا ؟ فقال : من يقف بهذين الموقفين ، عرفة ، والمزدلفة ، وسعي بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا البيت ، وصلَّي خلف مقام إبراهيم ثم قال في نفسه وظنّ ان اللَّه لم يغفر له ، فهو من أعظم النّاس وزرا ( 4 ) . وعنهم عليهم السلام : الحاج مغفور له وموجوب له الجنّة ، ومستأنف به العمل ، ومحفوظ في أهله وماله . وإنّ الحجّ المبرور لا يعد له شيء ولا جزاء له الَّا الجنّة . وإنّ الحاج يكون كيوم ولدته أمّه . وإنه يمكث أربعة أشهر تكتب له الحسنات ، ولا تكتب عليه السيّئات الَّا أن يأتي بموجبه ، فإذا مضت الأربعة الأشهر خلط بالنّاس . وإنّ الحاج يصدرون على ثلاثة ، صنف يعتق من النّار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمّه ، وصنف يحفظ في أهله وما له فذلك أدنى ما يرجع به الحاجّ . وإنّ الحاجّ إذا دخل مكة وكلّ اللَّه به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا منكبه الأيمن ثم قالا : أمّا ما مضي فقد كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل .

--> ( 1 ) عوالي اللآلي ج 4 ص 33 طبع قم مطبعة سيد الشهداء . ( 2 ) ص 5 المستدرك باب 24 قطعة من حديث 1 من أبواب وجوب الحج . ( 3 ) المستدرك باب 25 حديث 24 من أبواب وجوب الحج . ( 4 ) الوسائل باب 38 حديث 8 من أبواب وجوب الحج .